عندي سؤال يا شيخ وهو
ما حكم الرد على كل من ( العاطس والسلام ) إذا كنت بحضرة مجموعة، بمعنى هل يكفي الرد من شخص واحد أو يلزم الجميع ...
ودمت بود الجواب : وبارك الله فيك .
يُفرَّق بين ردّ السلام وتشميت العاطِس ، وذلك لأنَّ النصوص جاءت بالتفريق بين تشميت على العاطِس وردّ السلام .
فَـرَدّ السلام يكفي أن يَرُدّ الواحد عن الجماعة ، لِقوله عليه الصلاة والسلام : يُجْزِئُ عَنْ الْجَمَاعَةِ إِذَا مَرُّوا أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ ، وَيُجْزِئُ عَنْ الْجُلُوسِ أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهُمْ . رواه أبو داود ، وصححه الألباني .
وأما تشميت العاطِس إذا حَمِد الله ، فلا بُدّ من أن يُشمِّتَه كل مَن سَمِعه ، لِقوله عليه الصلاة والسلام : إِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يُشَمِّتَهُ . رواه البخاري .
أما إذا لَم يَحْمَد الله فلا يُشمَّت ، فقد عَطَسَ رَجُلانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتْ الآخَرَ . فَقِيلَ لَهُ ، فَقَالَ : هَذَا حَمِدَ اللَّهَ وَهَذَا لَمْ يَحْمَدْ اللَّهَ . رواه البخاري ومسلم .
والله تعالى أعلم .
عبد الرحمن السحيم
عضو مركز الدعوة والارشاد بالرياض