السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة
عنوان الخبر : استطلاع: ثلثا البريطانيين يخشون اندلاع العنف العرقي
وصف الخبر :

كشف استطلاع للرأي أجرته بي بي سي ونشرته اليوم الجمعة أن حوالي ثلثي البريطانيين يخشون من أن تتطور العلاقات الضعيفة والمتردية بين الأعراق والجنسيات المختلفة في البلاد إلى شكل من أشكال العنف العرقي والعنصري.
فقد عبر 64 بالمائة ممن شملهم الاستطلاع عن اعتقادهم أن التوترات العرقية والعنصرية أمر مؤكد الحدوث، ومن المحتمل جدا، أو إلى حد لا بأس به، أن تنتهي إلى اندلاع أعمال عنف وشغب في المجتمع.
وقال 60 بالمائة إما أنهم يوافقون بشدة، أو يميلون إلى الموافقة على الرأي القائل بأن هنالك أعدادا أكثر مما ينبغي من المهاجرين في بريطانيا.
تشجيع على المغادرة
ورأى 49 بالمائة أنه يتعين على الحكومة تشجيع وحث المهاجرين على مغادرة البلاد، بينما قال 43 بالمائة إنه يجب على السلطات عدم الإقدام على مثل تلك الخطوة، وبقي ثمانية بالمائة ممن لا يعرفون ما الذي يجب فعله، أو ببساطة رفضوا التعليق على القضية برمتها.
وقالت بي بي سي إنه تم إجراء الاستطلاع، الذي شمل ألف شخص، في الذكرى الأربعين للخطاب المشؤوم الذي كان السياسي البريطاني وعضو مجلس العموم، إينوك باول، قد ألقاه بعنوان "أنهار الدم"، وضمنه روح الامتعاض ودق جرس الإنذار في وجه الهجرة في بريطانيا.
وأُطلق على خطاب باول ذلك الاسم لأنه ضمنه سطرا جاء فيه: "كلما تطلعت إلى الأمام، شعرت أن الهواجس ونذر الخطر تملؤني. فأنا كالرومان، أبدو وكأني أرى نهر تايبر يرغو ويزبد بالكثير من الدم."
تعليق رسمي
وفي أول تعليق رسمي على نتائج الاستطلاع، قال ليام بايرن، وزير شؤون الهجرة، إن الحكومة تفهم أن قضية الهجرة تأتي في قائمة الأولويات والشجون التي تهم الناخبين البريطانيين.
وأضاف بايرن إن هذا الإدراك هو الذي حدا بالحكومة الحالية في وقت سابق من هذا العام للتخطيط بالقيام بإجراء أكبر عملية مراجعة وتغيير لقوانين الهجرة وأمن الحدود منذ أكثر من 40 عاما.
أما تريفور فيليبس، رئيس هيئة المساواة العرقية وحقوق الإنسان في بريطانيا، فقال في حديث لـ بي بي سي حول نتائج الاستطلاع إنها "تنذر بالخطر"
وأضاف قائلا: "إن كان الناس يعتقدون حقا بأن نيران العنف (العرقي) ستندلع، فنحن إذن في مشكلة حقيقية."
أعمال عنف
يُذكر أن بريطانيا كانت قد شهدت عدة أحداث عنف وشغب على خلفيات عرقية وعنصرية خلال السنوات القليلة الماضية.
ففي عام 2005، شهدت مدينة برمنجهام الواقعة في وسط إنجلترا اشتباكا بين مجموعة من الشبان من منطقة الكاريبي ذوي الأصول الأفريقية من جهة وبين عدد من الرجال الآسيويين. وقد أسفرت أعمال العنف تلك، والتي استمرت لمدة يومين، عن مصرع شخصين وإصابة العديد بجروح.
اشتباكات
أما في عام 2001، ففقد اندفعت مجموعات من الشبان الغاضبين في منطقة بيرنلي في برادفورد وأولدهام شمالي إنجلترا واشتبكت مع سكان المناطق التي تقطنها جالية كبيرة من ذوي الأصول الآسيوية.
وكان بحث أجرته وزارة الداخلية البريطانية عام 2006 قد أشار إلى أنه كلما زاد التنوع العرقي في منطقة ما من البلاد، كلما قلت ثقة الناس ببعضهم البعض، وأن مجتمعات التعددية الثقافية أقل سعادة.
كما قامت هيئة المساواة العرقية وحقوق الإنسان في بريطانيا بأبحاث لمعرفة أثر التنوع على رفاهية الإنسان وشعوره بالسعادة. وأقر رئيس الهيئة بأن الناس يكونون أكثر سعادة حينما يختلطون بأناس مثلهم.
جاءت هذه النتائج رغم التركيز الكبير، خلال مراسم منح الجنسية للقادمين الجدد وعبر الدروس والمناهج الدراسية في مدارس البلاد ومؤسساتها التعليمية المختلفة، على إبراز القيم المشتركة التي تشمل فهم واحترام المؤسسات الديمقراطية البريطانية والتسامح مع التنوع والاختلاف الثقافي.
DH-OL, F