السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة
عنوان الخبر : الاضطراب يستمر في أسواق المال
وصف الخبر :

استمرت حالة الاضطراب في أسواق المال العالمية رغم تحركات الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي لمعالجة الأزمة المالية وجعم المؤسسات و البنوك المتعثرة.
ففي بداية التعاملات الصباحية الثلاثاء استمر الانخفاض في بورصة طوكيو حيث تراجع مؤشر نيكاي بنحو خمسة في المئة وانخفض بعد ربع ساعة فقط من بداية التعاملات إلى ما دون العشرة آلاف نقطة.
وهذه هي المرة الاولى منذ 11 ديسمبر / كانون الأول 2003, يتراجع هذا المؤشر الى ما دون حاجز 10 الاف نقطة.
وفي كوريا الجنوبية فتحت بورصة سيول على تراجع بلغ 1.3 % وفقد مؤشر كوسبي 17.83 نقطة لينخفض إلى 1340 نقطة.
وكانت الأسهم حول العالم خسرت مليارات الدولارات من قيمتها بعد هبوط الاسواق بشكل حاد أمس في البورصات الآسيوية، تبعتها الاسواق الاوروبية ثم الامريكية واسواق أمركيا الجنوبية.
ففى لندن هبط المؤشر العام بحوالى ثمانيه فى المائه وهى اكبر نسبة انخفاض مئويه خلال اكثر من عشرين عاما، وشهدت اسواق فرانكفورت وباريس هبوطا مماثلا.
وفى نيويورك خسر مؤشر داو جونز 700 نقطة فى اول يوم من التعاملات بعد موافقة الكونجرس على خطة الانقاذ الاسبوع الماضى وانخفض الى ما دون العشرة الاف نقطه لاول مرة منذ اربع سنوات.
و خسر مؤشر ستاندرد اند بورز/500 اكثر من خمسة في المئة من قيمته.
كما خسر مؤشر ناسداك اكثر من ستة في المئة، وسط مخاوف من احتمال اتساع فجوة الازمة المالية، مما يقرب الاقتصاد من سيناريو التباطؤ والركود وربما النتيجة الاسوأ، الكساد.
وفى موسكو وساو باولو بالبرازيل هوت الاسعار الى درجة اضطر معها المسئولون الى وقف التعامل بشكل مؤقت. وفى ايسلندا اوقف المسئولون التعامل فى اسهم اكبر البنوك هناك.
وقد سعت الحكومات الاوربيه لطمأنة المستثمرين على استقرار النظام المالى، واصدرت فرنسا التى تتولى رئاسة الدورة الحاليه للاتحاد الاوربى بيانا مشتركا باسم الدول السبع والعشرين الاعضاء فى الاتحاد وعدت فيه بالتعاون الوثيق واتخاذ جميع الاجراءات الضرورية لحماية الاستقرار الاقتصادى.
وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي تلى البيان إن الدول الأوروبية ستستمر في حماية النظام المالي والحفاظ على أموال المودعين.
كما أعلن رئيس البنك المركزي الاوروبي جان كلوك تريشيه مساء الاثنين, ان البنك سيستمر في ضخ السيولة في النظام المصرفي لمساعدة المؤسسات في اطار الازمة الراهنة.
وقال تريشيه في مؤتمر صحفي عقده في ختام اجتماع لوزراء المال في منطقة اليورو في لوكسمبورغ "سنستمر في تقديم كل السيولة التي تحتاج اليها السوق النقدية طالما كان ذلك ضروريا".
وتستضيف واشنطن اليوم الإجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، وبالطبع تستحوذ قضية الازمة المالية الحالية على مناقشات المجتمعين، في الوقت الذي يدعو فيه مراقبون ومسؤولون الهيئتين الماليتين الدوليتين لاتخاذ إجراءات تحدّ من تأثير الأزمة المالية الأمريكية على إقتصادات باقي الدول وعلى الأسواق المالية في العالم.
وقد حذر الرئيس الامريكى بوش ان الامر سيتطلب بعض الوقت لتنفيذ خطة الانقاذ التى اقرها الكونجرس الاسبوع الماضى.وأكد بوش خلال اجتماعه مع اصحاب المشروعات الصغيره فى سان انطونيو بولاية تكساس أن خطة الإنقاذ تهدف إلى مساعدتهم.
ويقول بعض المحللين ان امتناع بعض الحكومات عن التدخل للمساعدة في حل الازمة في اسواقها يعتبر من اهم اسباب موجة القلق والذعر التي سادت الاسواق يوم الاثنين.
وفي الاسواق الخليجية فقد السوق السعودية، الاكبر في العالم العربي، نحو 10 في المئة في تعاملات اليوم، وهي اكبر خسارة في يوم واحد منذ سنوات في هذا السوق.
ويرى متعاملون ان السبب ليس محصورا في انعكاسات الازمة العالمية على السوق السعودية، بل ايضا عقب الاعلان عن ارباح متواضعة حققتها البنوك السعودية خلال الفترة المنتهية من هذا العام.
ويقول مراسلنا في الرياض تركي السهلي ان كافة الشركات المدرجة في السوق تكبدت خسائر كبيرة مدفوعة بعزوف كامل من قبل المتعاملين عن الشراء.
ومنيت البنوك الكبيرة والشركات الرائدة في السوق مثل شركة سابك، عملاق الصناعات الأساسية في العالم، بخسائر فادحة على الرغم من خفضها أسعار حديد الصلب بمقدار 15 في المئة.
اما بورصة دبي فقد تراجعت هي الآخرى بمعدل 4,5 في المئة، وخسرت بورصة ابوظبي وقطر اربعة في المئة لكل منهما.
وفقدت البورصة الكويتية، ثاني اكبر بورصة عربية، قرابة 3,5 في المئة، وسجلت بورصة عمان خسارة بلغت ستة في المئة.