للشاعر
جاسم الصحيح
ما كان مني كان
وما لم يكن لن يكون
فيا شجر العمر .. مات الربيع الأخيرُ
فلا تنظر من طيور الهواجرِ
شدواً يطيل الغصون
أنا وهج الكائنات الخفي
وأول من عشقوا الأرض أو ضيعوها ..
هي الأرض لؤلؤة في بحار الخليقةِ
زرقاء ضيعها العاشقون
لم أزل طازجاً
منذ أولى الرغائب في الحمأ الفجَّ
تسكنني شهوة لاكتشافي ..
أُقلم أسئلة الشك
قبل تصلب أظفارها في دمائي ..
كأني في مشهد البدء
وحشيةٌ روضتها الفنون
لقد كنت أحملُ جرحي إلى عيد ميلاده الألف
حين تعثرتُ في سلة من حكايا الصغار ..
تساقطتٌ .. أو قُل تساقط بعضي ..
غدي فر من ساعتي هارباً من تقاويمها الصم َّ
حيث التقاويمُ بعض السجون
يدي شقَّ فيها الزمان
ممراً له باتجاه الخلاص ..
ووجهي سرير الكوابيسِ
في شر شفِ من غضون
أنا موعد أكلتهُ السنون
يُواعدني الموج لكنه لا يجيء ..
برئتُ إلى البحر من كل موج ٍ يخون
أنا واحدٌ شطرته الشعارات :
نصفي جنونٌ ونصفي جُنًون