عادل راح مارينا رجع عنده اكتئاب.. يستاهل «مارينا مش لينا»
١٨/٨/٢٠٠٧
كنت علي موعد مع صديقي العزيز عادل الصحفي بإحدي المؤسسات الحكومية الصحفية المسماة القومية، ولكنه تأخر كثيرًا وكلما اتصلت به علي الموبايل يقول لي الطريق زحمة، عشر دقائق وهكون عندك مع علمي المسبق بأنه من هواة مترو الأنفاق،
ومضي من الوقت أكثر من ساعة، فقررت الانصراف، لكن فوجئت بصديقي العزيز عادل ينزل من سيارة فيات ١٢٨ مبتسمًا، قلت له يا عادل إنت سرقت العربية دي ولا إيه، والا إنت مأجرها بالساعة فقال لي عقبال أملتك اشتريتها، وللعلم صديقي عادل صحفي ممتاز وخبرة أكثر من ١٧ سنة في الصحافة ولكن المؤسسات الصحفية المسماة القومية قضت علي موهبته وحولته لموظف في الحكومة، المهم قلت له: يبدو أنك يا عادل ورثت، قال لا ورثت ولا حاجة، تعب السنين ضاع في العربية دي يعوض علي ربنا واعتدل صديقي في جلسته
وقال: إيه رأيك نروح مارينا بعربيتي ونقضي يومين هناك فرفشة، فلم أتمالك نفسي من الضحك الذي وصل إلي حد البكاء، ولما استجمعت قواي قلت له تروح فين يا صعلوك وسط الملوك ب ١٢٨؟، تروح مارينا دا أنت يادوبك تروح تتفسح بيها علي الكورنيش أو في العتبة أو بيتكم لكن مارينا بجوار المرسيدس والشيروكي ده تهريج وخروج عن قيم ومبادئ مارينا، صاح غاضبًا واحنا مش مواطنين ومن حقنا نروح مارينا، هي مارينا دي مش علي أرض مصر ولا إيه،
قلت له طبعًا احنا مواطنين ونص علي رأي نانسي عجرم بس مواطنين درجة تالتة ليس لنا حقوق إلا ما يتفضلون به علينا، يا عادل يا حبيبي اعقل ولاداعي للتهور والمغامرات غير المحسوبة وانتهي الحوار واعتقدت أن صديقي اقتنع بما قلته، ودارت الأيام وانشغل كل واحد منا بحاله ولمدة أسبوعين لم ألتق بصديقي، حتي فوجئت باتصال تليفوني منه في منتصف الليل أفزعني، وقال إنه جاء لتوه من مارينا وأنه قد أصيب باكتئاب مزمن مما شاهده،
وطلب مني تفسيراً منطقياً عما حدث له عند ذهابه إلي مارينا قائلاً أثناء سيري في الطريق وقبل الوصول بحوالي ٢٠ كم فوجئت بعطل في السيارة وكأنها أقسمت الا تدخل مارينا وبعد أكثر من ٣ ساعات تصليح اشتغلت، فقلت له يا صديقي الأمر منطقي وبسيط سيارتك تدرك جيدًا حقيقة مقامها وخشيت علي كرامتها وكما قلت لك تروح فين يا صعلوك وسط الملوك، فقال توبة نصوحة علي إيدك، بس المشكلة يا محمود إن البكيني هناك حلو جدًا ومقوي للنظر ومزيل للهم والغم والاكتئاب وعلاج فعال لكثير من الأمراض النفسية، فقلت له إنت نسيت التوبة، مارينا مش لينا .
محمود ثابت محمود