السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة
عنوان الخبر : اغتيال الدو مورو ما زال جرحا ينزف في ايطاليا
وصف الخبر :

روما (ا ف ب) - ما زال اغتيال زعيم الديموقراطية المسيحية الدو مورو قبل ثلاثين سنة في عملية لمنظمة الالوية الحمراء جرحا ينزف في ايطاليا حيث ما زال تعنت المسؤولين السياسيين حينذاك في عدم التفاوض باسم المصلحة العليا للدولة يثير تساؤلات.
وقررت ايطاليا للمرة الاولى ان يكون تاريخ اغتيال الدو مورو في التاسع من ايار/مايو يوما لكافة ضحايا الارهاب بكل انتماءاتهم يمينا ويسارا.
وتوجه الجمعة كبار ممثلي الدولة وعلى راسهم رئيس الجمهورية جيورجيو نابوليتانو الى شارع كايتاني في قلب روما حيث عثر في التاسع من ايار/مايو 1978 على جثة الدو مورو في صندوق سيارة.
وما زال معظم الايطاليين يذكرون حتى اليوم ما كانوا يفعلون في 16 اذار/مارس 1978 عندما سمعوا خبر خطف زعيم الحزب الديموقراطي المسيحي واغتيال خمسة من حراسه.
كما بقي عالقا في الاذهان خبر العثور على جثته في التاسع من ايار/مايو بعد احتجازه 55 يوما.
وبينما كان العالم في اوج الحرب الباردة حاول الدو مورو التقارب مع الشيوعيين الذين يمثلون ثلاثين بالمئة من الناخبين في مشروع "تسوية تاريخية" ليواجهوا سويا وضعا اقتصاديا صعبا ومكافحة الارهاب.
ويعتبر ماركو تاركي الاستاذ في العلوم السياسية في فلورنسا ان الدو مورو كان "ابرز شخصيات زمانه" لكن "لم تكن له الارادة السياسية لايجاد حل".
و"حاكمت" الالوية الحمراء مورو الذي تولى عدة مرات رئاسة الحكومة وحكمت عليه بالموت.
وبينما كان في "سجن الشعب" كتب مورو مئات الرسائل الى عائلته ورئيس الحكومة الديموقراطية المسيحية جوليو اندريوتي والبابا بولص السادس والامين العام للامم المتحدة كورت فالدهايم مطالبا بالتفاوض مع الالوية الحمراء التي كانت تطالب باعتراف سياسي والافراج عن 13 سجينا.
وفي حين يعود النقاش كل سنة حول تعنت الحكومة يكرر اندريوتي (89 سنة) ان "الالوية الحمراء كانت معادية للديموقراطيين المسيحيين والحزب الشيوعي الايطالي بزعامة برلينغوير لموقفه الداعي الى شيوعية اوروبية".
وبعد ان كان يعارض اي تفاوض اعرب رئيس مجلس النواب حينها (الشيوعي) بياترو انغراو مؤخرا عن بعض الشكوك مؤكدا انه "قد يكون من الممكن انقاذ حياة دون التخلي عن مكافحة عناصر الالوية".
ولم تغفر زوجة مورو ايليونورا ابدا لقادة الديموقراطية المسيحية الذين انقطع عنهم مورو مستقيلا في "سجنه" من حزب يدعي بالقيم المسيحية ويرفض انقاذ حياة بدعوى مصلحة الدولة العليا.
واتهمت "الذين كانوا في مراكز القيادة بانهم كانوا يريدون القضاء عليه" لانه "كان محرجا".
كما اعرب مورو عن امتعاضه من البابا بولص السادس حين كتب في الخامس من ايار/مايو ان "البابا لم يتحرك كثيرا وقد يندم بعض الشيء".
من جانبه يرى رئيس لجنة التحقيق البرلمانية حول قضية مورو جيوفاني بيليغرينو انه "على غرار كل الذين يشيدون المستقبل لم يكن الدو مورو مفهوما من معاصريه".
واضاف انه "كان يثير الاستياء حتى داخل الديموقراطية المسيحية واجهزة الاستخبارات والعسكر والاميركيين والروس" الذين كانوا يخشون من تسوية تاريخية "لم يكونوا يحبذونها".
واكد ان "الفرضية التي تقول ان كل الذين لم يكن مورو يعجبهم تحركوا لافشال المفاوضات السرية امر ذا مصداقية".
واعلن الرئيس جورجيو نابوليتانو خلال الحفل ان "الاهم اليوم هو طي صفحة تلك التجربة المروعة التي عاشها البلد" معربا عن امله في "مزيد من التحقيق للوصول الى الحقيقة كاملة حول تلك الاحداث التي كان لها وقع رهيب كما تطالب بذلك الجمعيات وعائلات الضحايا".
واسفر ارهاب "سنوات الرصاص" (1969-1988) من اليمين واليسار عن سقوط 415 قتيلا.