السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة
عنوان الخبر : بورما بدأت حدادا وطنيا على ضحايا نرجس وتستقبل الخميس بان كي مون
وصف الخبر :

رانغون (ا ف ب) - تستعد بورما التي بدأت الثلاثاء حدادا وطنيا على ضحايا الاعصار نرجس لنشاط دبلوماسي مكثف مع زيارة استثنائية الخميس للامين العام للامم المتحدة بان كي مون وعقد مؤتمر للمانحين الاحد في رانغون.
فبعد اكثر من اسبوعين على احدى اكثر الكوارث الطبيعية حصدا للارواح في التاريخ الحديث بدأت عند الساعة 302 بتوقيت غرينتش تحت المطر في رانغون فترة حداد لثلاثة ايام بقرار اتخذه الفريق العسكري الحاكم في بورما في موقف دفاعي.
لكن لم يتقرر الوقوف دقيقة صمت او تكريم رسمي عام كما حصل في الصين المجاورة حيث بدأ الاثنين حداد وطني غير مسبوق لثلاثة ايام بعد اسبوع على زلزال سيشوان الذي خلف اكثر من 71 الف قتيل ومفقود.
في رانغون يبدو ان عددا كبيرا من البورميين لم يبلغوا حتى بحداد الامة او انهم لم يعرفوا كيف يعبرون علنا عن المهم على ضحايا هذا البلد الفقير والمعزول في جنوب شرق اسيا والذي يبلغ تعداد سكانه 57 مليون نسمة.
ويواجه الجنرالات الحاكمون منذ العام 1962 ضغوطات دولية لفتح الباب واسعا امام عملية اغاثة كبيرة قد تنقذ 42 مليون منكوب يفتقرون بغالبيتهم لكل شيء.
ومن المتوقع ان يصل الامين العام للامم المتحدة الذي يخشى وقوع "كارثة ثانية" انسانية الخميس الى بورما لاقناع الفريق الحاكم الحريص على سيادته والذي ينظر بارتياب الى الغربيين بالسماح بمزيد من الجهود الدولية.
وقد هبطت عشرات الطائرات في رانغون لكن لا تزال سفن -مثل السفينة الفرنسية "لو ميسترال" المحملة بحوالى الف طن من المساعدات-- تنتظر قبالة سواحل بورما.
وسبق بان كي مون مساعده للشؤون الانسانية جون هولمز الموجود في بورما حيث سيمكث حتى الاربعاء.
ويهدف الامين العام للامم المتحدة من زيارته كما قالت المتحدثة باسمه ميشال مونتاس الى "تعزيز عملية المساعدة الحالية ورؤية كيف يمكن تكثيف جهود الاغاثة الدولية واعادة الاعمار والعمل مع السلطات البورمية لرفع حجم المساعدات التي تمر عبر رانغون بشكل ملحوظ باتجاه المناطق الاكثر تضررا جراء الكارثة".
وبعد توقف في بانكوك الاربعاء سيزور بان بورما حتى الجمعة ثم سيتوجه مجددا الى العاصمة التايلاندية.
وسيكون بان كي مون خارج بورما السبت اليوم الذي قرر الفريق الحاكم فيه تنظيم المرحلة الثانية من الاستفتاء للموافقة على دستور جديد.
وقد ندد الحزب المعارض بزعامة اونغ سان سو تشي والمجتمع الدولي بهذا الاستفتاء باعتبار انه يأتي في وقت غير مناسب نظرا الى فداحة الازمة الانسانية.
وسيعود بان كي مون الى رانغون الاحد للمشاركة في مؤتمر للمانحين تنظمه الامم المتحدة ورابطة دول جنوب شرق آسيا (اسيان).
وهذه الزيارة الى بورما ستكون "انسانية محضة" على ما قالت مونتاس ردا على سؤال حول لقاء محتمل بين بان كي مون وزعيمة المعارضة اونغ سان سو تشي.
وبعد اسبوعين من التشدد يكثر الفريق الحاكم من اشارات التساهل بشأن المساعدات الدولية وكيفية نقلها.
وقد وافق النظام الذي يمنح تأشيرات دخول بالقطارة ويفرض قيودا صارمة على الصحافة على ان يعقد على اراضيه مؤتمر دولي للمانحين برعاية الامم المتحدة ورابطة دول جنوب شرق آسيا.
وهذا الاجتماع "سيتناول حاجات الاشخاص المتضررين بالاعصار كما سيسعى للحصول على دعم المجتمع الدولي" ولاسيما من اجل "اعادة الاعمار" بحسب بان كي مون وآسيان.
وقد دعي المجتمع الدولي اليه على مستوى وزاري.
لكن الغربيين وفي طليعتهم الولايات المتحدة عبروا عن "تحفظات" في هذا الصدد.
ووصفت فرنسا بلسان وزير خارجيتها برنار كوشنير المؤتمر بانه "مؤتمر مانحين للمجاملات" مؤكدا في الوقت نفسه استعداد باريس للمشاركة فيه.
ويبدو ان الفريق البورمي الحاكم يثق اكثر بالاسيويين.
وكانت الدول العشر الاعضاء في آسيان التي تضم فضلا عن بورما بروناي وكمبوديا واندونيسيا ولاوس وماليزيا والفيليبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام اتفقت الاثنين على تأمين تنسيق المساعدات الاجنبية.
الى ذلك اعلن البنك الدولي الثلاثاء انه لا يمكنه تقديم مساعدة مالية لبورما لمواجهة آثار الاعصار نرجس بسبب الدين المتوجب على هذا البلد للمؤسسة المالية الدولية.
وقال المدير العام للبنك الدولي خوان خوسيه دابوب للصحافيين في سنغافورة "لسنا حاليا في موقع يسمح لنا بتقديم مساعدة" لبورما مضيفا ان المسؤولين البورميين "راكموا متأخرات (في اقساط الديون) منذ العام 1998".
وقد خلف الاعصار نرجس بحسب بورما اضرارا بقيمة عشرة مليارات دولار.