السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة
عنوان الخبر : الدول المنتجة والمستهلكة للنفط على مواقفها عشية اجتماع جدة للطاقة
وصف الخبر :

جدة (السعودية) (ا ف ب) - تجتمع كبرى الدول المنتجة والمستهلكة للنفط الاحد في جدة على البحر الاحمر للبحث في ازمة ارتفاع الاسعار التي بلغت مستويات قياسية تثير المخاوف ازاء مستقبل الاقتصاد العالمي.
وبدعوة من السعودية التي تملك اكبر احتياطي نفطي في العالم وكبرى الدول المصدرة للنفط في العالم وفي منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) تجتمع 36 دولة و22 من كبريات الشركات النفطية الوطنية والعالمية للبحث في هذه الازمة في ظل تفسيرات متباينة لمسبباتها.
وتحضر الاجتماع ايضا سبع منظمات دولية متخصصة بالشأن النفطي.
وسيبحث المشاركون في الاجتماع في وثيقة عمل مثيرة للجدل تعرض التفسيرات المختلفة للاطراف للازمة اعدتها السعودية بالتعاون مع اوبك ووكالة الطاقة الدولية التي تضم 27 دولة من كبار المستهلكين ومنتدى الطاقة الدولي.
وقال نائب وزير البترول والثروة المعدنية الامير عبدالعزيز بن سلمان ال سعود "ليس هناك حل آني (لمشكلة ارتفاع الاسعار) هذا امر مستعص".
وكانت المملكة اعلنت في ايار/مايو خلال زيارة للرئيس الاميركي جورج بوش زيادة انتاجها بمقدار 300 الف برميل يوميا في حزيران/يونيو.
كما اعلنت الخميس رفع انتاجها مئتي الف برميل اضافية يوميا اعتبارا من تموز/يوليو ليبلغ حجم الانتاج 9,65 مليون برميل يوميا. وتطالب الدول الصناعية المستهلكة الكبرى المصدرين برفع الانتاج لمواجهة ارتفاع الاسعار لكن الدول المصدرة وعلى رأسها السعودية تؤكد ان الازمة الحالية لا علاقة لها باساسيات السوق وانما بالمضاربات والنقص في قدرات التكرير لدى الدول المستهلكة.
وقال وزير الطاقة الاميركي صمويل بودمان فور وصوله الى جدة "لا دليل على ان المضاربة المالية هي التي تقود الاسعار" معتبرا ان الفارق الضئيل بين العرض والطلب هو سبب ارتفاع الاسعار. واضاف بودمان بعد ان اقترب سعر برميل النفط من 140 دولارا خلال الايام الماضية ان "المال يتبع التطورات في الاسواق ولا يقودها" مرحبا باي قرار برفع الانتاج من قبل المصدرين.
وابرز المشاركين في الاجتماع الذي يستغرق يوما واحدا العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز ورئيس الوزراء البريطاني غوردن براون اللذان سيلقي كل منهما كلمة امام المجتمعين.
اما وثيقة العمل التي ستتناولها مباحثات الدول والهيئات المشاركة في اجتماع جدة فهي تشير بحسب صيغتها المقترحة التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس الى عدة عوامل للازمة من بينها المضاربات ونشاطات الصناديق الاستثمارية.
وتشير الوثيقة خصوصا الى ارتباط قوي بين الاسواق النفطية والمالية واتخاذ النفط طابعا اقرب الى الموجودات المالية من السابق. وتدعو هذه الوثيقة الى تعزيز الشفافية والقوانين المتعلقة بهذا الامر.
وتؤكد الوثيقة ايضا ان اسباب ارتفاع الاسعار متعددة ومعقدة مشيرة الى انخفاض القدرة الانتاجية الاحتياطية مقارنة بالمستويات المرتفعة سابقا مقابل تقديرات بارتفاع الطلب ما جعل الاسواق في حالة قلق حيال مستقبل الامدادات.