السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة
عنوان الخبر : اتفاق الحد الادنى حول المناخ بين دول مجموعة الثماني وخلافات مع الدول الناشئة
وصف الخبر :

توياكو (اليابان) (ا ف ب) - اتفقت الدول التي تتمتع باكبر اقتصاديات العالم الاربعاء في اليابان على نقطة واحدة على الاقل هي حماية المناخ التي تتطلب خفض الانبعاثات الملوثة على المدى الطويل ولكن يبقى عليها الاتفاق على تقاسم اعباء العملية وجدولها الزمني.
واعلنت "مجموعة الدول الخمس الناشئة" (الصين والهند والبرازيل وجنوب افريقيا والمكسيك) ان مجموعة الثماني لم تبد التزاما كافيا الثلاثاء حيث اقتصرت طموحاتها على تقليص "ما لا يقل عن 50% من انبعاثات غازات الدفيئة العالمية مع حلول 2050".
ورحب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بالاتفاق الذي شكل "خطوة اكيدة الى الامام" مشددا على ضرورة "المضي ابعد من ذلك".
واعربت مجموعة الخمس انها تنتظر من مجموعة الثماني الصناعية التزاما بتقليص "ما بين 80 الى 95%" قبل ان تعلن بدورها اهدافا محددة في اطار الاتفاق المرتقب باشراف الامم المتحدة.
وضم اجتماع الاربعاء في توياكو (شمال اليابان) مجموعة الخمس ومجموعة الثماني (اليابان والولايات المتحدة وكندا وفرنسا وبريطانيا والمانيا وايطاليا وروسيا) اضافة الى استراليا اندونيسيا وكوريا الجنوبية وانتهى الى اعلان بلا ارقام محددة.
واعلن قادة دول "ميم" (ميجور ايكونوميز ميتنغ) ال16 في بيان عن "رؤية مشتركة" للقيام بخطوات منسقة "لخفض انبعاثات" غازات الدفيئة "على المدى الطويل" بلا تحديد حجم تلك الجهود ولا جدولها الزمني.
وشددت هذه الدول على ان "الاقتصاديات الرئيسية المتطورة يجب ان تعتمد وفقا لالتزاماتها العالمية اهدافا وطنية على المدى المتوسط -2020 الى 2025- لخفض الانبعاثات بشكل جذري" وعلى ضرورة الشروع "في وقف ازدياد الانبعاثات حيث يمكن ذلك".
وافاد مصدر ياباني رسمي ان اندونيسيا واستراليا وكوريا الجنوبية دعمت الاتفاق الذي توصلت اليه مجموعة الثماني الثلاثاء واعربت انها "تشاطرها الاهداف".
وهذا الاجتماع لدول "ميم" كان الاول على مستوى قادة الدول والحكومات منذ اطلاق هذه الالية في ايلول/سبتمبر 2007 في الولايات المتحدة. وتلك الدول مسؤولة عن اكثر من 80% من الانبعاثات العالمية من بينها 60% صادرة عن مجموعة الثماني وحدها.
واعتبر فيل كلاب مدير شؤون المناخ في بيو سنتر وهو منظمة غير حكومية اميركية "انها خطوة صغيرة الى الامام. على الاقل كل الدول متفقة على ضرورة ان تتضمن المعاهدة الدولية الجديدة اهدافا بخفض الانبعاثات على المدى الطويل. لكن الدول النامية كانت تنتظر اكثر بكثير مما كانت مجموعة الثماني مستعدة لتقديمه".
واعلنت مجموعة الخمس في بيان انها تعتبر ان "من الضروري ان تقود الدول النامية المسيرة وتقلص انبعاثاتها بما لا يقل عن 25 الى 40% قبل العام 2020 و80 الى 95% قبل 2050 مقارنة بمستويات 1990".
ولم توضح مجموعة الثماني العام المرجعي لاحتساب نسبة التقليص المقررة مع حلول العام 2050.
لكن رئيس الوزراء الياباني ياسو فوكودا اوضح ان هدف التقليص تقرر "استنادا الى الوضع الحالي" مشددا على ان "الامر واضح: نتحدث عن المستويات الحالية".
وفيما اعتبر الرئيس الاميركي جورج بوش ان قمة مجموعة الثماني "كانت مثمرة جدا" في مجال مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري اجمعت المنظمات غير الحكومية على ادانة عراقيل الرئيس جورج بوش على الرغم من موافقته للمرة الاولى على اهداف بالارقام وعلى الرغم من احتماء كندا وروسيا كالعادة خلف الولايات المتحدة.
واعتبر مدير "اتحاد العلماء الملتزمين" الاميركي الدن ماير ان "الولايات المتحدة لن تلتزم على الاطلاق باي هدف حقيقي فيما لن تقبل الدول النامية على الاطلاق اي اقتراح بلا معنى". واضاف ان "الخبر السار الوحيد في هذه القمة هو انها الاخيرة التي يشارك فيها بوش حول المناخ".
من جهته طالب مسؤول حملة المناخ في اوكسفام بفض مجموعة "ميم" وقال "لم تقدم هذه المبادرة اي عنصر بناء في المفاوضات في الامم المتحدة وهدفها الوحيد هو تحويل الانتباه".