السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة
عنوان الخبر : مقتل سبعة من عناصر القوة المشتركة في دارفور في هجوم
وصف الخبر :

الخرطوم (الامم المتحدة) (ا ف ب) - قتل سبعة من عناصر القوة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور واصيب 22 آخرون بجروح في هجوم استهدفهم الثلاثاء في شمال الاقليم السوداني ونسب الى ميليشيات عربية هو الاكثر دموية الذي تتعرض له هذه القوة منذ انتشارها في كانون الثاني/يناير.
وهذا الاعتداء هو الاخير في سلسلة هجمات تعرضت لها هذه القوة التي تعاني اصلا من صعوبات لوجستية وسياسية عديدة.
واعلن مسؤول في هذه القوة طلب عدم الكشف عن هويته ان "المهاجمين جاؤوا على متن عشرات السيارات مزودين باسلحة ثقيلة ونصبوا كمينا لموكب تابع للقوة المشتركة في ام حقيبة على بعد 100 كلم عن شنقل طوباي في ولاية شمال دارفور".
واضاف ان نحو 20 جنديا اصيبوا بجروح في الاعتداء نقلوا على متن طائرة الى الفاشر للمعالجة.
ووقع الاعتداء على عناصر القوة المشتركة في طريق عودتهم من مهمة اثر قيام "جيش تحرير السودان" حركة التمرد السابقة التي يتزعمها ميني ميناوي والتي وقعت على اتفاق سلام مع حكومة الخرطوم في 2006 بابلاغ القوة عن مقتل اثنين من عناصره.
واكد المسؤول "يبدو انه هجوم واسع النطاق. لقد بوغتوا بما يبدو انه قوة كبيرة جدا".
وبحسب مسؤولين في الامم المتحدة في السودان فانه يشتبه بوقوف ميليشيات الجنجويد العربية وراء هذا الاعتداء.
وندد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بهذا الهجوم "غير المقبول الذي استخدمت فيه اشد درجات العنف ضد جنود الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور" على ما اعلنت المتحدثة باسمه ميشال مونتاس.
واضافت المتحدثة ان الامين العام "يدعو الحكومة السودانية الى القيام بكل ما في وسعها لضمان تحديد هوية مرتكبي هذا العمل واحالتهم امام القضاء".
كما ندد بهذا الهجوم مجلس الامن الدولي حيث تلا سفير فيتنام في المجلس لي لونغ مينه الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الامن الدولي خلال تموز/يوليو بيانا باسم المجلس اعرب فيه عن ادانة مماثلة.
وجاء في البيان ان "كل عمل ضد القوة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور هو غير مقبول" محذرا من تكرار مثل هذا العمل مستقبلا.
وبدوره دان الاتحاد الافريقي "بشدة" في بيان اصدرته مفوضيته "هذا الاعتداء الاجرامي (...) الذي اتى في وقت تبذل فيه جهود مدعومة لتأمين الانتشار الكامل للقوة المشتركة وللاستئناف السريع للعملية السياسية في دارفور".
وطالبت الرئاسة الفرنسية للاتحاد الاوروبي الاربعاء الخرطوم بالتعاون لتحديد مرتكبي هذا العمل.
وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان انها "تدين باشد العبارات" هذا الهجوم وانها "قلقة خصوصا من المعلومات" التي تحدثت عن مشاركة "عشرات السيارات المسلحة (فيه) بقصد تعمد الحاق خسائر بجنود قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي".
ودعت "جميع الاطراف وفي مقدمتها السلطات السودانية الى التعاون مع القوة المشتركة لكي يصار سريعا الى تبيان الوقائع وتحديد المسؤوليات".
من ناحيته اعتبر وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند الذي يزور السودان حاليا انه من الصعب التفاؤل بشأن مستقبل دارفور نظرا الى "الازمة الانسانية" التي يعاني منها.
وقال الوزير البريطاني انه طالما لم تتم اعادة الاستقرار ولم تنطلق العملية السياسية فانه من الخطأ الا يكون المرء "حذرا للغاية بشأن مستقبل (المنطقة) نظرا الى حجم الاضرار الموجودة".
وهذا اخطر هجوم يقع حتى اليوم ضد هذه القوة المشتركة منذ ان حلت رسميا في بداية 2008 محل قوة البعثة الافريقية السابقة التي كانت مكلفة حفظ السلام في اقليم دارفور غرب السودان الذي يشهد حربا اهلية منذ 2003.
والشهر الماضي خطف عنصر من القوة المشتركة لفترة وجيزة من قبل ميليشيات عربية مسلحة كانت اعتدت عليه في غرب دارفور.
وفي نهاية ايار/مايو وقعت دورية للقوة المشتركة في كمين نصبه فرسان مسلحون. وفي حادث منفصل عثر على شرطة اوغندي من القوة المشتركة مقتولا برصاصة في شمال دارفور.
ويدور النزاع المسلح في دارفور بين مجموعات متمردة تطالب بقدر اكبر من الاستقلالية عن الخرطوم وبتقاسم الثروات الطبيعية وبين القوات السودانية النظامية مدعومة من الجنجويد.
وانتشرت البعثة الافريقية في دارفور في 2004 وقد فقدت نحو ستين من عناصرها في هذا النوع من الهجمات.
ويواجه انتشار القوة المشتركة التي يفترض ان يصل عديدها الى نحو 26 الف عنصر - 19500 جندي و6500 شرطي - العديد من الصعوبات اللوجستية والسياسية.
ولا تزال القوة بحاجة كبيرة لوسائل لوجستية وليس لديها ميدانيا حتى الان سوى 9200 جندي وشرطي تقريبا و1300 مدني على مساحة ارض تعادل مساحة فرنسا. ووحدها القوات الافريقية المشاركة في اطار البعثة الافريقية منشرة ميدانيا في حين ان السودان المتحفظ على نشر قوات غير افريقية جمد وصول قوات دولية من تايلاند والنيبال.
واوقع النزاع في دارفور بحسب الامم المتحدة 300 الف قتيل واكثر من 2,2 مليون نازح منذ شباط/فبراير 2003. وتعترض الخرطوم على هذه الارقام وتتحدث عن مقتل عشرة الاف شخص فقط.