السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة
عنوان الخبر : الدعم الزراعي يتصدر أجندة مفاوضات التجارة العالمية
وصف الخبر :

واجهت الولايات المتحدة ضغوطا لتقديم مزيد من الخفض في الدعم الزراعي في بداية أسبوع من مفاوضات التجارة العالمية.
وقالت الممثلة التجارية الامريكية سوزان شواب في مؤتمر صحفي "ندرك أننا سنحتاج لتقديم مزيد من المساهمات فوق المساهمات الكثيرة التي طرحناها بالفعل على الطاولة."
لكنها أضافت أن من غير المحتمل التوصل الى اتفاق الا اذا فتحت الاقتصادات الكبرى الصاعدة مثل الصين والهند والبرازيل أسواقها في قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات أمام مزيد من التجارة العالمية.
وعقب الجلسة الافتتاحية التي شارك بها وزراء من نحو 36 دولة عضوا بمنظمة التجارة العالمية قالت شواب "نتطلع لمشاهدة مساهمات الاخرين."
وأكد المدير العام للمنظمة باسكال لامي على الاشارة الايجابية التي سيبعث بها اتفاق يتم التوصل اليه هذا الاسبوع الى الاسواق المالية العالمية التي تضربها أزمة الائتمان بالولايات المتحدة وارتفاع اسعار الغذاء والطاقة.
ونقل كيث روكويل المتحدث باسم المنظمة عن لامي قوله "هناك تسليم على نطاق واسع بأن التوصل الى نتيجة متوازنة لجولة الدوحة قد يمنح في هذه الاجواء دفعة قوية لتحفيز النمو الاقتصادي وهو ما يوفر تحسنا في امكانيات التنمية ويضمن أن يكون النظام التجاري أكثر استقرارا وقابلية للتنبؤ به."
ويطالب أحدث نص للاتفاق المقترح الولايات المتحدة بخفض سقف الانفاق على "الدعم الشامل المشوه للتجارة" الى ما بين 13 و16.4 مليار دولار من 48.2 مليار دولار حاليا.
لكن ارتفاع الاسعار قد خفض انفاق البرنامج الزراعي الامريكي بشكل حاد في السنوات الاخيرة وتطالب دول نامية رائدة مثل البرازيل والهند بتحديد سقف جديد قريب من النفقات الحالية البالغة نحو سبعة مليارات دولار.
في الوقت نفسه يواجه الاتحاد الاوروبي ضغوطا لخفض التعريفات الجمركية على المنتجات الزراعية والحد من عدد المنتجات التي يصفها بأنها "حساسة" والتي ستخضع لحماية من الخفض الشديد في التعريفات الجمركية.
وقال بيتر باور المتحدث باسم مفوض التجارة بالاتحاد الاوروبي بيتر ماندلسون ان عرض الاتحاد الاوروبي بشأن خفض التعريفات الزراعية الذي يتوقف على اتفاق بشأن المنتجات الاستوائية لم يتم التوصل اليه بعد قد يصل الى 60 بالمئة في المتوسط في مقابل الحد الادنى المقترح حاليا البالغ 54 بالمئة.
وحازت خطوة الاتحاد الاوروبي على ثناء الولايات المتحدة.
وتقول الدول النامية ان الجانب الاكبر من المسؤولية يقع على الدول الغنية للقيام بالتغييرات الضرورية.
"خفض الدعم سيضر بالدول الفقيرة أيضا"
في غضون ذلك قال وزير التجارة المصري رشيد محمد رشيد إن الولايات المتحدة وأوروبا والدول الغنية الاخرى يمكنها مساعدة البلدان الفقيرة على تعزيز انتاجها من الغذاء من خلال الموافقة على خفض الدعم الزراعي في محادثات التجارة العالمية هذا الاسبوع.
وقال الوزير المصري إن خفض الدعم الزراعي سيضر بدول فقيرة أيضا وليس فقط بالمزارعين في الدول الغنية.
وقال رشيد إن "مصر تستورد من المنتجات الغذائية أكثر مما تصدر.. فنحن نتمتع بالحصول على محاصيل مدعمة من القمح والذرة وأعلاف الماشية قادمة من تلك الاسواق... ندرك أننا سنعاني".
وأضاف أنه "بالنظر الى المصالح الحقيقية لمصر والمنطقة والعالم .. فمن مصلحة الجميع أن تتمتع مصر بالكفاءة والانتاجية (العالية) في الغذاء وهذا قد يحدث اذا دخلنا منافسة على قدم المساواة."
وقال رشيد أن مصر تعمل على اعداد خطط لاستثمار ما يصل الى 25 مليار دولار في قطاع الاعمال الزراعية على مدى السنوات العشر القادمة بتمويل قادم من بعض أكبر منتجي الغذاء في العالم.
لكنه أضاف أنه لكي تنجح دول مثل مصر كقوة غذائية جديدة فانه يتعين على الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والاقتصادات الصناعية الاخرى خفض مخاطر اغراق الاسواق بمحاصيلها المدعمة وانخفاض الاسعار.
وقال "اذا أزيل الدعم ووجدت منافسة أكثر عدلا بشأن الزراعة .. فان أكبر الفوائد التي سنشهدها ستتمثل في تدفق جدي للاستثمار في أسواق صاعدة وفي افريقيا."