السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة
عنوان الخبر : احتمال استئناف المفاوضات حول شراكة معززة بين الاتحاد الاوروبي وروسيا
وصف الخبر :

بروكسل (ا ف ب) - بعد شهرين على النزاع في جورجيا يتوقع ان يعرب الاوروبيون هذا الاسبوع عن استعدادهم لاستئناف المفاوضات حول شراكة معززة مع روسيا حتى وان استمروا في انتقاد سيطرتها على ابخازيا واوسيتيا الجنوبية خلال مناقشات جنيف.
وستقوم الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي عبر وزراء خارجيتها الاثنين في لوكسمبورغ ثم خلال قمة الاربعاء والخميس في بروكسل بتقييم انسحاب القوات الروسية من جورجيا اذا كان متطابقا مع الوعود التي قطعها الكرملين في الثامن من ايلول/سبتمبر.
ويبدو انه لا شك في النتيجة حيث ان كلا من وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي تتولى بلاده حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي والممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا اعلنا الجمعة -المهلة المحددة للانسحاب- ان القوات الروسية انسحبت فعلا من المناطق "العازلة" المحاذية لجمهوريتي ابخازيا واوسيتيا الجنوبية الانفصاليتين الجورجيتين المواليتين لروسيا.
ويتوقع ان يبدي وزراء خارجية الدول الاوروبية السبعة والعشرين استنادا الى تقرير بعثة المراقبة الاوروبية المنتشرة في المنطقة منذ الاول من تشرين الاول/اكتوبر الملاحظات نفسها.
وتشير بعض الدول مثل بولندا ودول البلطيق والسويد والتي تعودت على التشكيك في موسكو الى شيء من الغموض.
وكان قادة الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي اعلنوا خلال القمة الاستثنائية التي عقدت حول جورجيا في الاول من ايلول/سبتمبر ارجاء المفاوضات حول اتفاق شراكة استراتيجية بين الاتحاد وروسيا طالما لم تعد القوات الروسية الى مواقعها "ما قبل السابع من اب/اغسطس" اي قبل اندلاع النزاع.
وقالت تلك الدول ان ذلك الشرط لم يستكمل بما ان روسيا حذرت من انها ستحتفظ بنحو سبعة الاف جندي في المنطقتين الانفصاليتين بينما لم يكن لها قبل النزاع سوى الفين الى ثلاثة الاف جندي لحفظ السلام.
وفي المقابل كانت الاتفاقيات التي وقعها في الثامن من ايلول/سبتمبر الرئيسان الروسي ديمتري مدفيديف والفرنسي نيكولا ساركوزي تنص ببساطة على انسحاب القوات الروسية من المناطق العازلة في موعد اقصاه العاشر من تشرين الاول/اكتوبر.
ويبدو ان بقية الدول الاخرى موافقة على ان هذا الشرط هو الاهم.
وتؤكد الرئاسة الفرنسية ان استئناف المفاوضات -التي كان تجميدها الاجراء +العقابي+ الاوروبي الوحيد ضد روسيا- ليس "عودة الى ما كان عليه الوضع قبل النزاع الذي انبعثت منه رائحة حرب باردة في العلاقات الروسية الغربية. وان الهدف من الاتفاق المستقبلي هو تحديدا ان يوافق الكرملين على "التزامات قانونية ملزمة".
واضافت الرئاسة الفرنسية انها لم تنحن امام السيطرة الروسية على المناطق الانفصالية والدليل على ذلك بدء المفاوضات المقررة الاربعاء في جنيف بين روسيا وجورجيا والولايات المتحدة حول الوضع في المنطقة.
لكن هذه المفاوضات قد تستمر سنوات. واوضح دبلوماسي رفيع الجمعة انه لا يمكن التطرق الى وضع المنطقتين في تلك المفاوضات الا بعد فترة ولن يدور النقاش سوى حول "مشاكل عملية ميدانية" في البداية.
الا ان حجج فرنسا التي ليست في حاجة رسميا الى موافقة دول الاتحاد الاوروبي السبع والعشرين لبدء المفاوضات تبدو قوية حيث ان عدة دبلوماسيين ابرزوا خلال الاسبوع الجاري ان وارسو لن تحاول عرقلة المباحثات مجددا.
وقال دبلوماسيون ان دول البلطيق من جهتها تريد خصوصا ان لا يسرع الاتحاد الاوروبي في استئناف المفاوضات وان يتمهل حتى صدور تقرير "تقييم" العلاقات بين الاتحاد وروسيا والذي شرعت فيه المفوضية الاوروبية مطلع ايلول/سبتمبر.
وكما هو متوقع ان يتم خلال القمة بين الاتحاد الاوروبي وروسيا في 14 تشرين الثاني/نوفمبر في نيس (جنوب شرق فرنسا) فان كل شيء يشير الى ان الاوروبيين سيعلنون اما الاثنين في لوكسمبورغ او الخميس في بروكسل استئناف هذه المفاوضات خلال تشرين الثاني/نوفمبر.