السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة
عنوان الخبر : فيلم أجنبي جديد عن تعاون المخابرات الامريكية - الاردنية
وصف الخبر :

اخباريات:
في الفيلم الجديد للمخرج الامريكي المعروف 'ريدلي سكوت'، يدخل المخرج منطقة جديدة، فبعد 'صلاح الدين' و'مملكة السماء' و'بلاكهوك' عن تحطم الطائرة الامريكية في مقديشو، اثناء عملية اعادة الامل، وسحل 17 جنديا امريكيا في شوارعها يدخل سكوت مجال الجاسوسية والتعاون الامني الامريكي ـ الاردني.
فيلم 'حفنة اكاذيب' الذي افتتح الجمعة يحكي قصة خيالية عن التعاون بين المخابرات الاردنية والاستخبارات المركزية الامريكية 'سي اي ايه'. ويقدم صورة مجيدة عن قدرة المخابرات الاردنية، مما ادى بالعديد من منظمات حقوق الانسان لانتقاد الفيلم، لان الحقيقة كما يقولون هي اقسى مما تخيلها الفيلم.
ويقوم الفيلم على قصة كتبها كاتب عمود 'واشنطن بوست' ديفيد اغناطيوس 'اختراق'، يلعب فيها الممثل الشهير ليورناردو دي كابريو دور عميل المخابرات الامريكية والذي يحاول اختراق شبكة للقاعدة بمساعدة هاني سلام، الشخصية الخيالية لرئيس دائرة الامن العام، او كما تعرف في الاردن بالمخابرات. ويصف اغناطيوس سلام بانه 'العميل السري 007 ' العربي اي جيمس بوند العربي، فهو وسيم، هادئ امام الصعاب ويتحرج عن استخدام الاساليب غير المجدية من التعذيب وغيره. ولكن منظمات حقوق الانسان تقول ان المخابرات الاردنية ليست كما يقترح الفيلم، فقد نشرت منظمة مراقبة حقوق الانسان الامريكية 'هيومان رايتس ووتش' الامريكية تقريرا الاسبوع الماضي اشارت فيه لانتشار حالات التعذيب في غرف السجون الاردنية خاصة بين المعتقلين الاسلاميين المحتجزين بجرائم تتعلق بالامن القومي. واعتمدت المنظمة على مقابلات مع 110 من المعتقلين في سبعة سجون اردنية تمت ما بين عام 2007 ـ 2008 تحدث فيها المعتقلون عن اساءة المعاملة والتعذيب. واكد مدير مركز حقوق الانسان الاردني الجديد عدنان بدران في مقال كتبه في صحيفة 'الغد' الاردنية نتائج التحقيق الذي قدمته المنظمة الا انه اكد انها ليست سياسة عامة بل تصرفات فردية.
واعتبر باحث في منظمة العفو الدولية ان المخابرات هي من اهم ادوات التعذيب ولا يوجد اي شيء فيها في الفيلم الذي يحوله هو الاخر، اي الفيلم الى حفنة من الاكاذيب. ولكن رواية اغناطيوس ترد على هذه الشائعات ويؤكد ان سلام يرفض استخدام التعذيب لاستخراج المعلومات ويعتمد على الحيلة والخداع والحرب النفسية. ويبدو سلام اذكى من عملاء المخابرات الامريكية لانه يكون قادرا على اختراق خلية للقاعدة في الوقت الذي فشلت فيه مخابرات امريكا.
ويرى كاتب الرواية ان المخابرات تتحرك في ارض تعرفها وتفهم طبيعتها وتضاريسها. ويعتقد ان المخابرات الاردنية الاصغر حجما من تلك الامريكية في لانغلي كانت اقدر على فهم واختراق القاعدة وتطوير اساليب للتعامل معها.
ومع ان اغناطيوس لم ير ابدا مركز المخابرات الاردنية الا انه يرغب بتقديم صورة معاصرة عن بلد يدار بشكل جيد وبجهاز امن فاعل.
وتلعب دور البطولة الى جانب دي كابريو الفنانة الامريكية من اصل ايراني غولدفيش فرحاني التي زارت ايران بدون حجاب. وتلعب فرحاني دور امرأة مسلمة تقية تعمل كممرضة اسمها عائشة، فيما يلعب دور هاني سلام 'مارك سترونغ'، ويلعب الممثل راسل كرو دور ايد هوفمان ، مسؤول دي كابرو 'روجر فيرز' ومركزه مقر الاستخبارات الامريكية. سلام لا يظهر كثيرا في نص الفيلم لكن حضوره يظل طاغياً. ويقوم الفيلم على فكرة ارسال كرو عميله للاردن لكي يلاحق جهاديا كبيرا وفي اثناء اقامته هناك يقيم علاقة وتحالفا مع مدير مخابراتها سلام.
وقد تم انتاج الفيلم وتصويره بين واشنطن والمغرب وهو فيلم يحاول ان يضع ولاول مرة الجهاديين من ناشطي القاعدة في مواجهة السي اي ايه. ويتبع الفيلم تقاليد 'الاثارة البوليسية' ويحمل بصمات سكوت المعروفة.