السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة
عنوان الخبر : الولايات المتحدة تسرع خطة الانقاذ المالي عبر ضخ اموال في مصارف
وصف الخبر :

واشنطن (ا ف ب) - سرعت الحكومة الاميركية الثلاثاء خطة انقاذ القطاع المالي المتداعي عبر اتخاذ اجراءات لضخ 250 مليار دولار في رؤوس اموال مصارف وتقديم ضمانات جديدة للقروض.
واعلن الرئيس الاميركي جورج بوش عن اجراءات ملموسة جديدة ضمن خطة الانقاذ التي اعتمدها الكونغرس في 3 تشرين الاول/اكتوبر موضحا ان الدولة ستدخل للمرة الاولى في رؤوس اموال بعض المؤسسات المالية.
وقال بوش في مداخلة متلفزة من البيت الابيض ان "هذه الاجراءات لا تهدف الى السيطرة على اقتصاد السوق وانما للحفاظ عليه".
واضاف بوش ان ادارته ستستخدم قسما من اموال خطة الانقاذ البالغة قيمتها 700 مليار دولار "لضخ اموال في المصارف عبر شراء اسهم".
واوضح وزير الخزانة الاميركية هنري بولسون بعد ذلك ان 250 مليار دولار ستخصص لهذه الغاية وان تسع مؤسسات مالية كبرى وافقت على ان تساهم الدولة في رؤوس اموالها في اطار هذا البرنامج.
وبعد ذلك اعلنت وزارة الخزانة الاميركية ان المؤسسات المالية التسع التي وافقت على دخول الدولة في رؤوس اموالها ستستوعب 125 مليار دولار اي نصف المبلغ الذي اعلنت السلطات انها ستستثمره في مجمل القطاع المالي.
وتابع بوش ان سندات الخزينة التي اصدرتها المصارف ستحظى بضمانة "فورية" لكن لفترة محدودة وان ضمانة الدولة ستشمل ايضا كل الحسابات الجارية.
وبعد ذلك اعلنت الهيئة الفدرالية الاميركية لضمان الودائع المصرفية الثلاثاء انها ستضمن الديون الجديدة التي تحظى باولوية للمصارف لمدة ثلاث سنوات.
وستوسع هذه الهيئة ايضا ضمانتها لتشمل كل الودائع المصرفية التي لا تحمل فوائد بغض النظر عن قيمتها.
وفي بيان مشترك اعلنت وزارة الخزانة والاحتياطي الفدرالي والهيئة الفدرالية الاميركية لضمان الودائع المصرفية ان الحكومة "سمحت لهذه الهيئة بضمان الديون التي تحظى باولوية لمؤسسات مدرجة في الهيئة بشكل موقت ومؤسساتها القابضة".
واوضحت الهيئة ان هذه الضمانة تتعلق بالسندات المالية الجديدة التي تصدرها المصارف حتى 30 حزيران/يونيو 2009 وسيكون ساريا حتى 30 حزيران/يونيو 2012.
وجاء في البيان المشترك بين بولسون ورئيس الاحتياطي الفدرالي الاميركي بن برنانكي والهيئة الفدرالية لضمان الودائع المصرفية
وتاتي هذه الخطوات بعد تعهد مجموعة الدول الصناعية السبع في نهاية الاسبوع باستخدام كل الادوات المتاحة من اجل اعادة الثقة الى الاسواق وانقاذ مؤسسات مالية رئيسية. كما تاتي بعد جهود قامت بها بريطانيا لضخ اموال في المصارف التي تواجه صعوبات مالية.
وقال بولسون "اليوم نتخذ اجراءات حاسمة لحماية الاقتصاد الاميركي".
واضاف "ناسف لاضطرارنا للقيام بمثل هذه التحركات اجراءات اليوم ليست ما كنا نتمناه لكن علينا القيام بها لاستعادة الثقة في نظامنا المالي".
وتابع ان "تملك الحكومة لحصة في اي شركة اميركية خاصة هو امر غير مرغوب به لمعظم الاميركيين بما يشملني".
وقال "لكن اذا كان البديل هو ترك المستهلكين والشركات بدون امكان الحصول على تمويل فذلك امر غير مقبول تماما. فحين لا يكون التمويل مؤمنا يقوم المستهلكون وارباب العمل بتقليص انفاقهم ما يؤدي الى الغاء وظائف او حتى اغلاق بعض المحلات".
واثر اعلان السلطات الاميركية عن الاجراءات الجديدة سجلت بورصة نيويورك ارتفاعا كبيرا عند بدء التداولات الثلاثاء وارتفع مؤشر داو جونز بنسبة 3,73% وناسداك بنسبة 2,24%.
وحوالى الساعة 13,40 ت.غ. ارتفع مؤشر داو جونز ب 350,53 نقطة ليصل الى 9738,14 نقطة فيما ارتفع مؤشر ناسداك للتكنولوجيا 3041 نقطة ليصل الى 551885 نقطة.
وارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز-500 بنسبة 3,93% ليصل الى 1042,77 نقطة.
وكانت وول ستريت سجلت تحسنا كبيرا وتاريخيا الاثنين بعد تدخل الحكومات الاوروبية والاميركية لاعادة الثقة الى الاسواق وسجل داو جونز ارتفاعا بنسبة 08,11% في رقم غير مسبوق منذ الثلاثينات من القرن الماضي.