شكرا للاخت نهال على هذا الموضوع ولى رد بسيط على هذا الموضوع وهو كان المفروض موضوع لوحدة وهو تعريف الحب
مفهومالحبمن الصعب جداً تعريف الحب .. فهي حالة غريبه تعتريالمشاعر... لا نعي مصدرهاما يربط بين الأحبة سر خفي كامن في الأعماقوفرط القرب والأحساس للحبيب يجعل المحب يرى المترسب داخلهيترك فيالأعماق أثراً.. يهز الكيان ..ويبدد اليأس من النفس ليشرق له الطريق ..!والحب كما ورد عن ابن حزمأولههزل وآخره جدّ , لايدرُك معانيه إلا بالمعانآة ,ليس بمنكر في الديانة ولامحظور في الشريعة , أذ ان القلوب بيد الله عز وجل ,فهو استحسان روحانيوامتزاج نفساني .. يتصل المحب بروح من يحب قاصداً له ,باحثاً عنه , منجذباًإليه بكل صوره ..فكلما اتفقت الصفات والطبائع زادت المودّه وتأكدت ,كمافي قول الرسول عليه الصلاة والسلام " الأرواح جنودٌ مجنّده ماتعارف منها ائتلف ,وماتناكر منها اختلف"معنى الحـب وأصل اشتقاقه:
قيل : إن المحبة أصلها من : الصَّفاء ، ذلك أن العرب تقول في صفاء بياض الأسنان ونضارتها: ( حَبَبُ الأسنان ).
وقيل : إنها مأخوذة من الحُباب . وهو الذي يعلو الماء عند المطر الشديد.فكأنَّ غليان القلب وثوراته عند الاضطرام والاهتياج إلى لقاء المحبوب يُشبه ذلك.وقيل : مشتقة من الثبات والالتزام ، ومنه : أَحَبَّ البعير، إذا بركفلم يقُمْ، لأن المحبَّ لزم قلبه محبوبه .وقيل : النقيض ، أي مأخوذة منالقلق والاضطراب، ومنه سُمى (القرط) حبّاً لقلقه في الأذنوقيل : بل هيمأخوذة من الحُبِّ جمع حُبَّة وهي لباب الشيء وأصله ؛ لأن القلب أصل كيان الإنسانولُبّه ، ومستودع الحُبِّ ومكمنه.وقيل : في أصل الاشتقاق كثير غير هذا،لكننا نعزف عن الإطالة والإسهاب . ولتعريف الماهية نقول إن الحب هو: الميْل الدائمبالقلب الهائم، وإيثار المحبوب على جميع المصحوب ، وموافقة الحبيب حضوراً وغياباً ،وإيثار ما يريده المحبوب على ما عداه ، والطواعية الكاملة ، والذكر الدائم وعدمالسلوان ، قال الشاعر:ومَنْ كان من طول الهوى ذاق سُلْوَةًفإنِّيَ من ليْلى لها غيرُ ذائقِوأكثر شيء نِلتـُهُ من وصالهاأَمانِيُّ لم تصدُق كلَمْعةِ بارقِأسماء الحب ومراحله :وضعوا للحب أسماء كثيرة منهاالمحبة والهوى والصبوة والشغف والوجد والعشق والنجوى والشوق والوصب والاستكانةوالود والخُلّة والغرام والهُيام والتعبد. وهناك أسماء أخرى كثيرة أمسكنا عن ذكرهاالتقطت من خلال ما ذكره المحبون في أشعارهم وفلتات ألسنتهم وأكثرها يعبر عن العلاقةالعاطفية بين الرجل والمرأة.الهوى: يقال إنه ميْل النفس ،وفعْلُهُ: هَوِي، يهوى، هَوىً، وأما: هَوَىَ يَهوي فهو للسقوط، ومصدره الهُويّ.وأكثر ما يستعمل الهَوَى في الحبِّ المذموم، قال تعالى: (وأمَا من خاف مقامربه ونهى النفس عن الهوى * فإنَّ الجَنَّة هي المأْوى ) [النازعات 40-41] .
وقد يستعمل في الحب الممدوح استعمالا مقيداً، منه قول النبي صلى الله عليهوسلم: [لا يؤْمن أحدكم حتى يكون هَواهُ تبعاً لما جئتُ بِه].صححه النوويوجاء في الصحيحين عن "عروة بن الزبير" - رضي الله عنه - قال: (كانت خولةبنت حكيم: من اللائي وهبن أنفسهن للنبي صلى الله عليه وسلم، فقالت "عائشة" رضي اللهعنها : أما تستحي المرأة أن تهَبَ نفسها للرَّجُل؟ فلمّا نزلت ( تُرْجي من تشاءمِنْهُنَّ )(الأحزاب51 ) قلت: يا رسول الله ما أرى ربَّك إلا يُسارعُ في هواك "
والصَّبْوة: وهي الميل إلى الجهل، فقد جاء في القرأن الكريم علىلسان سيدنا "يوسف" عليه السلام قوله تعالى:
( وإلا تَصرفْ عني كيدَهن أصبُإليهنَّ وأكنُ من الجاهلين ).[يوسف30]والصّبُوة غير الصّبابة التي تعني شدةالعشق، ومنها قول الشاعر:تشكّى المحبون الصّبابة لَيْتنيتحملت مايلقون من بينهم وحدْيوالشغف: هو مأخوذ من الشّغاف الذي هو غلافالقلب، ومنه قول الله تعالى واصفاً حال امرأة العزيز في تعلقها بيوسف عليه السلام (قد شغفها حُباً ) ، قال "ابن عباس" رضي الله عنهما في ذلك: دخل حُبه تحت شغافقلبها.والوجد :وعُرف بأنه الحب الذي يتبعه الحزن بسبب ما.والكَلَفُ: وهو شدة التعلق والولع، وأصل اللفظ من المشقة، يقولالله تعالى: ( لا يُكلف الله نفساً إلا وُسْعَهَا )[البقرة286] . وقال الشاعر:فتعلمي أن قد كلِفْتُ بحبكمثم اصنعي ما شئت عن علمثمالعشق: وكما يقال عنه: أمرّ هذه الأسماءُ وأخبثها، وقلّ استعمال العرب القدماءله، ولا نجده إلا في شعر المتأخرين، وعُرِّف بأنه فرط الحب. قال الفراء:العشق نبت لزج، وسُمّى العشق الذي يكون في الإنسان لِلصُوقهِ بالقلب.والجوى: الحرقة وشدة الوجد من عشق أو حُزْن.والشوق :هو سفر القلب إلى المحبوب، وارتحال عواطفه ومشاعره، وقد جاء هذا الاسم في حديثنبوي شريف، إذ روى عن "عمار بن ياسر" رضي الله عنه أنه صلى صلاة فأوجز فيها، فقيلله: أوجزت يا " أبا اليقظان " !! فقال: لقد دعوت بدعوات سمعتهن من رسول الله صلىالله عليه وسلم" يدعو بهن:
[اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحينيإذا كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي، وأسألك خشيتك في الغيبوالشهادة، وأسألك كلمة الحق في الغضب والرضى، وأسألك القصد في الفقر والغنى، وأسألكنعيماً لا ينفد، وأسألك قرة عين لا تنقطع، وأسألك الرضى بعد القضاء، وأسألك بَرَدالعيش بعد الموت، وأسألك لذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك، في غير ضراء مُضرة،ولا فتنة ضالة، اللهم زيِّنَّا بزينة الإيمان، واجعلنا هُداة مهتدين] .وقال بعض العارفين :
(لما علم الله شوق المحبين إلى لقائه، ضرب لهمموعداً للقاء تسكن به قلوبهم).والوصَب ُ:وهو ألم الحب ومرضه، لأنأصل الوصب المرض، وفي الحديث الصحيح: [ لا يصيب المؤمن من همّ ولا وصب حتى الشوكةيشاكها إلا كفّر الله بها من خطاياه ] .وقد تدخل صفة الديمومة على المعنى،قال تعالى:
( ولهم عذابٌ واصبٌ ) [الصافات9]وقال سبحانه: ( وله الدينُواصباً ) .[النحل 52]والاستكانة: وهي من اللوازم والأحكاموالمتعلقات، وليست اسماً مختصاً، ومعناها على الحقيقة : الخضوع ، قال تعالى:
( فما استكانوا لربهم وما يتضرعون )[المؤمنون 76] ، وقال: ( فما وَهَنوالما أصابهم في سبيل الله وما ضَعُفوا وما استكانوا )[آل عمران146] .وكأنالمحب خضع بكليته إلى محبوبته، واستسلم بجوارحه وعواطفه، واستكان إليه.والوُدّ :وهو خالص الحب وألطفه وأرقّه، وتتلازم فيه عاطفةالرأفة والرحمة، يقول الله تعالى: (وهو الغفور الودود)[البروج14] ، ويقول سبحانه: (إن ربي رحيم ودود)[هود90] .والخُلّة:وهي توحيد المحبة، وهي رتبةأو مقام لا يقبل المشاركة، ولهذا اختص بها في مطلق الوجود الخليلان "إبراهيم"و"محمد" صلوات الله وسلامه عليهما ، قال تعالى: (واتَخَذَ اللهُ إبراهيمخليلاً)[النساء125] .وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: [ إنّ اللهاتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً ] وقال صلى الله عليه وسلم: [ لو كنت متخذاًمن أهل الأرض خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، ولكن صاحبكم خليل الرحمن ]، وقال صلىالله عليه وسلم: [ إني أبرأ إلى كل خليل من خلته].وقيل: لما كانت الخلّةمرتبة لا تقبل المشاركة امتحن الله سبحانه نبيه "إبراهيم" - الخليل - بذبح ولده لماأخذ شعبة من قلبه ، فأراد سبحانه أن يخلّص تلك الشعبة ولا تكون لغيره، فامتحنه بذبحولده ، فلما أسلما لأمر الله، وقدّم إبراهيم عليه السلام محبة الله تعالى على محبةالولد، خلص مقام الخلة وصفا من كل شائبة ، فدي الول