سور جدة وبواباتها القديمة
ظلت مدينة جدة هدفاً لطموح البرتغاليين الذين كان لأسطولهم جولات في المنطقة مما دعا السلطان قنصوة الغوري إلى توجيه قائده حسين كردي إلى مدينة جدة لإقامة سورها وتحصينه وتزويده بالقلاع والأبراج والمدافع لصد السفن الحربية التي تغير على المدينة وقد شرع حسين كردي في بناء السور وإحاطته من الخارج بخندق زيادة في تحصين المدينة من هجمات الأعداء وبمساعدة أهالي جدة تم بناء السور وكان له بابان واحد من جهة مكة المكرمة والآخر من جهة البحر ويذكر أن السور كان يشتمل على ستة أبراج كل برج منها محيطه 16 ذراعاً ثم فتحت له ستة أبواب هي: باب مكة - باب المدينة - باب شريف - باب جديد - باب البنط - باب المغاربة باب النافعة وأضيف إليها في بداية القرن الحالي باب جديد وهو باب الصبة وكان لأهل جدة أكبر الأثر في إتمام إعادة ترميم السور وبناء دار النيابة وجامع الميناء ومصلى العيد وقد هاجم البرتغاليون جدة وشكل السور عائقاً أمامهم وفي عام 1947م تم إزالة السور لدخوله في منطقة العمران وقد بلغت المساحة التقريبية للمدينة داخل السور 1.5 كيلو متر مربع وهي ما زالت تحتوي على لمسات من الحياة التقليدية القديمة ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي والتي تتركز غالباً حول أسواق المنطقة حيث تنتشر محلات الحرف التقليدية الشعبية القديمة. ومن أشهر أسواق المنطقة التاريخية القديمة بجدة سوق العلوي وسوق البدو وسوق قابل وسوق الندى.

وتتمتع مدينة جدة بمقومات سياحية متعددة ومنها
الكورنيش الشمالي:
الذي يبلغ طوله حوالي 11.25 كم كما يبلغ طول الكورنيش الأوسط الذي يعد امتداداً للكورنيش الشمالي 2.5كم ويتداخل مع ساحل البحر الأحمر في شكل انحناءات وتصميمات جمالية وجلسات تشكل منتزها للزوار والأهالي وتحاذي الكورنيش طرق رئيسية تتخللها بحيرات مائية مختلفة المساحات متناسقة التفاصيل الدقيقة التي تتماذج مع تصميم الكورنيش الصخري في صورته البديعة، حيث وضعت الكسارات الصخرية للتخفيف من حدة الأمواج المتسابقة نحو الشاطئ وللتخفيف من عوامل التعرية البحرية التي تؤثر على الأرصفة على طوال الكورنيش.
الكورنيش الجنوبي
يمتد الكورنيش الجنوبي لجدة على طول الساحل الجنوبي وقد تم ردم مناطق الشعاب الضحلة فيه إلى داخل البحر ليتشكل في صورة أرصفة صخرية في أشكال جمالية لجلسات الزوار والعائلات وملاعب الأطفال ويتجه هذا الجزء من الكورنيش امتداداً إلى الجنوب ليلتقي مع الشواطئ الموازية لمنطقة البلد وشواطئ الميناء التي تبلغ حوالي 27 كم طوليا، ويستقبل هذا الجزء من شاطئ جدة الزوار القادمين من شارع فلسطين مباشرة أو القادمين من شارع متفرع من شارع الأندلس كما أن هنالك العديد من الشوارع الفرعية التي تفضي للجزء الجنوبي من الكورنيش الذي تقع على شاطئه المراكز التجارية والفنادق والمطاعم التي تتنوع في تقديم الأصناف المختلفة من الأطعمة، وهنالك مساحة واسعة لشاطئ رملي منحدر في الكورنيش تزينه الإضاءات الملونة لعربات الخيل والدبابات الأرضية، حيث يتسابق مالكوها لتأجيرها لبعض الأهالي الذين يجدون متعة في ركوب هذه العربات أو الدراجات النارية خلال رحلاتهم البحرية.
شرم أبحر
يبلغ شرم أبحر حوالي 17.5كم في شكل هلال حيث تتقابل جهتا الساحل لبعضهما البعض، ويقع شرم أبحر في شمالي المدينة كما أنه يتميز بمياه عميقة بعكس الشاطئ الجنوبي لجدة، ويمتد الشرم جنوباً حيث يلتقي بشمال الكورنيش الشمالي لجدة ويمتد على ساحله القرى السياحية والمخيمات كما أنه يستقطب العديد من المتنزهين والمخيمات المقامة للنزهة التي تملأ بعض المساحات الفارغة.