السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة
عنوان الخبر : عودة جنوب افريقيا الى الفورمولا في مهب الريح
وصف الخبر :

الكويت (ا ف ب) - في الوقت الذي اعلن فيه عن ان شهر تشرين الاول/اكتوبر 2009 سيشهد اقامة سباق جائزة الامارات الكبرى للمرة الاولى وكشف فيه القيمون على سباق جائزة البرازيل الكبرى توقيعهم عقدا للاستمرار باستضافة الحدث حتى 2015 ويبحث فيه منظمو سباق جائزة الولايات المتحدة الكبرى عن الرعاة بهدف العودة الى روزنامة بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا واحد في العام المقبل بعد الغياب القسري عن مشهد الصراع في الموسم الحالي وازدادت فيه احتمالات انتقال سباق جائزة استراليا الكبرى من ملبورن الى سيدني جاءت الاخبار الاهم من "القارة السمراء" وتحديدا من جنوب افريقيا التي تعيش حلم العودة الى رياضة الفئة الاولى بعد طول غياب عنها.
ورغم ان الامال المعقودة على تلك العودة بلغت حدا كبيرا من التفاؤل الا ان جهات سياسية في البلاد لعبت دورا في اقتراب "المشروع الوليد" من ان يدفن في مهده.
وبحسب ما تناقلته وسائل الاعلام في العاصمة جوهانسبورغ فان "كونسورتيوم" المستثمرين الذي عملوا في اتجاه بناء حلبة جديدة تمهيدا لدخول بطولة العالم مستقبلا لم يلق الدعم الكافي والصريح من قبل الجهات الحكومية.
والجدير ذكره ان تكلفة المشروع تصل الى حوالى 480 مليون دولار ستصرف على بناء حلبة جديدة بالقرب من مطار مدينة كايب تاون الا ان العائق تمثل في كون الحكومة المحلية لم تحسم موقفها ازاء طلب المستثمرين الحصول على قطعة الارض المنوي انشاء الحلبة عليها.
وقال احد رجال السياسة المرموقين في كايب تاون: "يعلم المستثمرون تماما ان ثمة معارضة من قبل المدينة لاقامة هذا المشروع على اراضيها" واشار الى ان "تردد حكومة كايب تاون في اعطاء قرار نهائي في هذا الشأن يعني ان المدينة باتت على وشك خسارة المشروع ما سيحمل المستثمرين على نقل اموالهم الى مكان اخر".
وتعتبر جنوب افريقيا رائدة في عالم الفئة الاولى اذ نظمت سباقات عدة ابتداء من عام 1934 الا انها لم تحظ بشرف استصافة اكثر من 21 سباقا "رسميا" ضمن بطولة العالم اولها في 29 كانون الاول/ديسمبر 1962 على حلبة "ايست لندن" حيث توج البريطاني غراهام هيل خلف مقود سيارة بي ار ام مع العلم ان البطولة كانت انطلقت عام 1950.
ويعود السبب في عدم الظهور الدوري لجنوب افريقيا في روزنامة البطولة الى مفاعيل الحرب العالمية الثانية من جهة والى سياسة التمييز العنصري التي كانت متبعة في البلاد من جهة ثانية.
السباق الثاني اقيم في 1963 على الحلبة نفسها قبل ان يغيب في العام التالي ليعود في 1965 و1966 الا ان النسخة الاخيرة لم تحتسب ضمن بطولة العالم.
وفي 1967 انتقل السباق الى حلبة "كيالامي" حيث نظم حتى 1985 الا ان نسخة عام 1981 منه لم تحتسب هي الاخرى كجولة من بطولة العالم بسبب الخلاف الكبير الذي كان قائما حينها ما بين الاتحاد الدولي لرياضة السيارات واتحاد فورمولا واحد للصانعين.
وغاب السباق من 1986 حتى 1991 قبل ان ينظم عام 1992 مجددا في "كيالامي" وللمرة الاخيرة في 1993 على الحلبة نفسها حيث توج الفرنسي الان بروست سائق وليامس رينو.
والجدير ذكره ان اكثر السائقين فوزا بسباق جائزة جنوب افريقيا الكبرى هما النمسوي نيكي لاودا (ثلاث مرات اعوام 1976 و1977 و1984) والبريطاني جيم كلارك (ثلاث مرات ايضا اعوام 1963 و1965 و1968).
اما اول واخر سائق جنوب افريقي يفوز بسباق بلاده فهو جودي شيكتر في 1975. وبالنسبة الى الفرق الاكثر تتويجا في السباق الافريقي فهي لوتس وفيراري ووليامس (4 مرات لكل منها).